جميل صليبا
158
المعجم الفلسفي
نفسي ما يكون أشبه بصور للأشياء . وهذه وحدها يطابقها اسم الفكرة على التحديد . مثال ذلك ان أتمثل انسانا ، أو غولا ، أو ملكا أو اللّه نفسه . ومنها أيضا ما يكون له صور أخرى ، فاني مثلا حين أريد أو أخاف ، أو أثبت ، أو أنفي ، انما أتصور دائما شيئا هو كالحامل لفعل ذهني ، ولكني أضيف أيضا شيئا آخر بهذا الفعل إلى الفكرة التي لدي عن ذلك الشيء . وهذا الضرب من الخواطر بعضه يسمى إرادات أو أهواء ، وبعضه الآخر يسمى أحكاما » ( ديكارت ، التأملات في الفلسفة الأولى ، التأمل الثالث ، ترجمة عثمان امين ) ، وقال أيضا : « هذه الأفكار يبدو بعضها مفطورا في ، وبعضها غريبا عني ومستمدا من الخارج ، والبعض الآخر وليد صنعي واختراعي » ( م . ن ، التأمل 3 ، ص 137 ) . ومعنى ذلك ان للفكرة عند ديكارت ثلاثة أنواع ، وهي : الفكرة العارضة ( - ( tice Idee adven ، وهي الآتية من الحواس . والفكرة المصطنعة Idee ) ( factice ، وهي التي ينشئها الذهن ويبدعها . والفكرة الفطرية ( Idee innee ) وهي التي تستمدها النفس من ذاتها قبل اتصالها بالعالم الخارجي ، وهي تمتاز على غيرها بالوضوح والبساطة . 5 - وللفكرة عند ( كانت ) معنى قريب من المعنى الافلاطوني ، لأنها لا تنحصر في عالم الحس ، بل تجاوزه ، وتجاوز تصورات الذهن ، وليس لها في عالم التجربة ما يماثلها ، وتسمى هذه التصورات بتصورات العقل المحض ، أو بالتصورات المتعالية ( Transcendentales ) التي يتم بها تحقيق الوحدة التامة في الفكر ، وهي تصور العالم ، وتصور النفس ، وتصور اللّه . 6 - ويطلق اصطلاح الفكرة المطابقة ( Idee adequate ) على الفكرة التي تمثل موضعها وتستوعبه استيعابا تاما ، وهي مقابلة للفكرة غير المطابقة ( Idee inadequate ) التي يشوبها الغموض أو يعوزها التحديد . 7 - والفكرة الثابتة أو المتسلطة ( Idee fixe ) ظاهرة مرضية قوامها تسلط أحد التصورات على النفس